نفائس الأصول في شرح المحصول
قال سيف الدين: (فيندرج في هذا الحد الأخذ بقول العامي، وأخذ المجتهد بقول المجتهد، ويكون الرجوع إلى قول النبي- ﷺ وإلى قول الإجماع، ورجوع العامي إلى المجتهد، وعمل القاضي بقول الشهود العدول ليس تقليدًا لعدم عروه عن الحجة الملزمة من المعجزة في حق الرسول ﵇ ودليل عصمته الإجماع، ووجوب تقليد العامي للمفتي، وفي هذه الصور كلها حجة تلزمه.
فإن سمى ذلك تقليدًا بعرف الاستعمال، فلا مشاحة في اللفظ.
(فائدة) قال سيف الدين: (يشترط في المفتى شروط الاجتهاد مع العدالة حتى يوثق به
، ويستحب له أن يكون قاصدًا للإرشاد وهداية العامة، مجتنبًا للرياء، والسمعة، متصفًا بالسكينة والوقار؛ ليرغب المستمع في قوله، مقتنعًا بما عنده عما في أيدي الناس):
قلت: اجتنابه الرياء والسمعة واجب لا مستحب، وهو مراده، غير أنه استطرد في عبارته.
(فائدة) قال سيف الدين: (اختلفوا في جواز الاستفتاء والتقليد في المسائل العلمية الأصولية في العقائد
.
فجوزه عبيد الله بن الحسن العنبري، والحشوية، والتعليمية، وربما قال بعضهم: هو الواجب على المكلف، ويحرم عليه النظر، ومنعه النافون، وأوجبوا النظر، وهو المختار.