نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٧/ ٣١٦٤
وقوله في المتطوع بالصوم إذا بدا له: إنه كالمتبرع أراد التصدق بما له، فتصدق ببعضه، ثم بدا له.
قال: فإن قيل: إن إلقاء الجنين بالسبب معلوم بالنص، وإمامة الصديق لم يجمعوا عليها، بل معظمهم لم يحضر، ومن وافق مستنده ظواهر نصوص أفادت عنده القطع؛ لتقديمه ﵇ أبا بكر للصلاة.
وقوله ﵇ لعبد الرحمن: (ائتني بلوح، أو كتف أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف عليه).
وقوله- ﵇ للمرأة حين قالت له: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ كأنها تقول: الموت، قال- ﵇: (فإن لم تجديني فأت أبا بكر).
بل نقول: علم ضرورة من مقاصده- ﵇ وقواعد سيرته في الشريعة استحالة إهمال هذه الأمة وتركهم سدى، فرجع حاصل نظرهم إلى تعيين من تجب طاعته مع القطع بوجوبها، فهو كتعيين جهة القبلة مع العلم بوجوب استقبالها، وتعيين الشاهد، وقدر كفاية القريب، وجزاء الصيد.