Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة السابعة قال الرازي: اختلفوا فيما إذا كان مذهب الراوي بخلاف روايته

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٩٧

المسألة السابعة قال الرازي: اختلفوا فيما إذا كان مذهب الراوي بخلاف روايته:

فالأول: هو قول بعض الحنفية: الراوي للحديث العام، إذا خصه رجع إليه؛ لأنه لما شاهد الرسول ﷺ، كان أعرف بمقاصده، ولذلك حملوا رواية أبي هريرة في ولوغ الكلب: "أنه يغسل سبعًا" على الندب؛ لأن أبا هريرة كان يقتصر على الثلاث.

الثاني: وهو قول الكرخي: أن ظاهر الخبر أولى.

والثالث: أنه إن كان تأويل الراوي بخلاف ظاهر الحديث، رجع إلى الحديث، وإن كان هو أحد محتملات الظاهر، رجع إلى تأويله.

وهو ظاهر مذهب الشافعي- ﵁.

والرابع: وهو قول القاضي عبد الجبار: إن لم يكن لمذهبه وتأويله وجه، إلا أنه علم بالضرورة قصد النبي ﷺ إليه- وجب المصير إليه، وإن لم يعلم ذلك؛ بل جوزنا أن يكون قد صار إليه؛ لنص، أو قياس- وجب النظر في ذلك: فإن اقتضى ما ذهب إليه، صير إليه، وإلا فلا، وكذا إن كان الحديث مجملًا، وبينه الراوي، كان بيانه أولى.

حجة الشافعي- ﵁: أن المقتضي- وهو ظاهر اللفظ- قائم، والمعارض الموجود- وهو مخالفة الراوي- لا يصلح أن يكون معارضًا؛ لاحتمال أن يكون قد تمسك في تلك المخالفة بما ظنه دليلًا؛ مع أنه لا يكون كذلك.