Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافي: قوله: (المعتبر اجتناب الكبائر، وبعض الصغائر، كالتطفيف في الحبة، وسرقة باقة بقل)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٥٨

وعن الثاني: لا نسلم أن الصحابة قبلت قول المجاهيل؛ فإن هذا هو نفس المسألة.

وعن الثالث: لا نسلم: أنه-﵊ ما كان يعرف من حال ذلك الأعرابي إلا مجرد الإسلام.

وعن الرابع: لما وجب التوقف عند قيام المفسق، وجب أن نعرف أنه في نفسه، هل هو فاسق أم لا؛ حتى يمكننا أن نعرف أنه، هل يجب التوقف في قوله، أم لا!؟.

الشرط الرابع

العدالة

قال القرافي: قوله: (المعتبر اجتناب الكبائر، وبعض الصغائر، كالتطفيف في الحبة، وسرقة باقة بقل):

تقريره: أن من العلماء من يقول: كل معصية كبيرة، قال إمام الحرمين في (الإرشاد): وغيره مع موافقة هذا القائل على التفرقة في أمر العدالة بين أنواع المعاصي، وإنما ظاهر حاله أنه إنما منع تعظيمًا أن يقال لمخالفة الله تعالى: صغيرة، وإذا تقرر أنه لا بد من الفرق، فالجمهور على تسمية ما يسقط العدالة كبيرة.

يؤيده قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تتهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١]، فأثبت الله-تعالى- السيئات.

وقوله تعالى: ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ [الحجرات: ٧]، فجعل الله-تعالى- الفسوق رتبة بين اثنتين.

وقال ﵇: (الكبائر تسع: الشرك بالله-تعالى- وقتل النفس المؤمنة، وقذف المحصنة والزنا، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل