نفائس الأصول في شرح المحصول
فلما آل الأمر إلى الحسن- ﵁ خطب، ثم بدأ بشتم معاوية- ﵁ وطول فيه، إلى أن قال له:- إنك كنت ذات يومٍ تسوق بأبيك، ويقود به أخوك هذا القاعد، وذلك بعدما عمى أبو سفيان؛ فلعن رسول اله ﷺ الجمل وراكبه وسائقه وقائده، فكان أبوك الراكب، وأخوك القائد، وأنت السائق).
ثم قال لعمرو بن العاص: (إنما أنت سبة، كما أنت؛ فأمك زانية؛ اختصم فيك خمسة نفرٍ من قريشٍ، كلهم يدعى عليك أنك ابنه، فغلب عليك جزار قريش، من ألأمهم حسبًا، وأقلهم منصبًا، وأعظمهم لعنة، ما أنت إلا شانئ محمد، فانزل الله تعالى على نبيه ﷺ: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ٣] ثم هجوت رسول الله ﷺ تسعين قافيًة، فقال رسول الله ﷺ: (اللهم، إني لا أحسن الشعر، فالعنة بكل قافية لعنة).
وأما أنت يا بن أبي معيط: فوالله، ما ألومك أن تبغض عليًا، وقد جلدك في الخمر، وفي الزنا، وقتل أباك صبرًا بأمر رسول الله ﷺ يوم بدر، وسماه الله تعالى في عشر آياتٍ مؤمنًا، وسماك فاسقًا، وأنت علج من أهل النورية.
أما أنت يا عتبة: فما أنت بحصيف فأجييك، ولا عاقل فأعاتبك، وأما وعدك إياي بالقتل، فهلا قتلت الذي وجدت في فراشك مع أهلك؟.
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة، فمثلك مثل البعوضة؛ إذ قالت لنخلة: (استمسكي؛ فإني عليك نازلة) فقالت النخلة: والله ما شعرت بوقوعك على).