Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول مسألة في أن الأخبار المروية عن الرسول ﷺ بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٨٨٥

مسألة في أن الأخبار المروية عن الرسول ﷺ بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبًا

.

ثم في بيان الداعي إلى وضع الكذب عليه؛ فهما، مقامان:

أما المقام الأول: فالذي يدل عليه وجوه:

أحدها: ما روى عنه- ﵊: (سيكذب على) فهذا الخبر إن كان صدقًا، فلا بد من أن يكذب عليه، وإن كان كذبًا، فقد كذب عليه أيضًا.

وثانيها: انه قد حصل في الأخبار مالا يجوز نسبته إلى الرسول ﷺ ولا يقبل التأويل، وإذا كان كذلك، وجب القطع بكونه كذبًا.

وثالثها: ما روى عن شعبة: (أن نصف الحديث كذب).

وأما المقام الثاني: وهو سبب الكذب: فاعلم أن ذلك: إما أن يكون من جهة السلف، أو من جهة الخلف، أما السلف: فهم منزهون عن تعمد الكذب، إلا أنه لو وقع ذلك، لوقع على وجوه:

أحدها: أن يكون الراوي يرى نقل الخبر بالمعنى، فيبدل مكان اللفظ آخر لايطابقه في معناه، وهو يرى أنه يقوم مقامه.

وثانيها: أنهم لا يكتبون الحديث في الغالب، فإذا قدم العهد، فربما نسى اللفظ، فأبدل به لفظًا آخر، وهو يرى أن ذلك اللفظ هو المسموع، وربما نسى زيادة يصح بها الخبر.

وثالثها: ربما أدرك الرسول- ﵊ وهو يروي متن الخبر،