Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول مسألة في أن الأخبار المروية عن الرسول ﷺ بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٨٩٣

ذلك إلى عائشة، وحفصة- ﵄ فقالتا: (كان النبي- ﵊ يصبح جنبًا، ثم يصوم) فقال لرسول: اذهب إلى أبي هريرة، فأخبره بذلك، فقال أبو هريرة: (أخبرني بذلك الفضل بن عباس).

قال النظام: والاستدلال به من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه استشهد ميتًا وثانيها: أنه لو لم يكن متهمًا فيه، لما سألوا غيره، وثالثها: أن عائشة وحفصة ﵄ كذبتاه.

(كب) ولما روى أبو سعيد الخدري (خبر الربا) قال ابن عباس: (نحن أعلم بهذا، وفينا نزلت آية الربا) فقال الخدري: (أحدثك عن رسول الله ﷺ وتقول لي ما تقول؟ والله، لا يظلني وإياك سقف بيتٍ) وهذا تكاذب بين ابن عباس وأبي سعيد.

(كج) لما قدم ابن عباس البصرة، سمع الناس يتحدثون عن أبي موسى، عن النبي ﷺ فكتب إليه، فقال أبو موسى: (لا أعرف منها حديثًا).

(كد) روى أن عمر- ﵁ كان إذا ولى أصحاب رسول الله ﷺ إلى الأعمال، وشيعهم، قال لهم عند الوداع: (أقلوا الحديث عن رسول الله ﷺ) قال النظام: فلولا التهمة، لما جاز المنع من العلم.

(كه) رووا عن سهل بن أبي حثمة في القسامة، ثم إن عبد الرحمن بن عبيد قال: (والله، ما كان الحديث كما حدث سهل، ولقد وهم، وإنما كان رسول الله ﷺ كتب إلى أهل خيبر: إن قتيلًا وجد في أوديتكم فدوه) فكتبوا؛ يحلفون بالله، ما قتلوه، فوداه رسول اله من عنده).