Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول مسألة في أن الأخبار المروية عن الرسول ﷺ بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٨٩١

فقام عبادة بن الصامت- ﵁ فنهاهم، فردوها، فأتى الرجل معاوية، فشكا إليه، فقام خطيبًا، فقال: (ما بال رجال يحدثون عن رسول الله- ﵊ أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه، فلم نسمعها منه؟!!)

فقام عبادة، وأعاد القصة، ثم قال: (والله، لنحدثن عن رسول- الله ﵊ وإن كره معاوية) أو قال: (وإن رغم، ما أبالي ألا أصحبه في جنده ليلة سوداء).

فهذا يدل: إما على كذب عبادة، أو كذب معاوية، ولو كذبنا معاوية، لكذبنا أصحاب صفين؛ كالمغيرة وغيره، وعلى أن معاوية، لو كان كذابًا، لما ولاه عمر، وعثمان على الناس.

(يد) أن أبا موسى قام على منبر الكوفة، لما بلغه أن عليًا- ﵁ أقبل يريد البصرة، فحمد الله، وأنثى عليه، ثم قال: (يا أهل الكوفة، والله، ما أعلم واليًا أحرص على صلاح الرعية منى، والله، لقد منعتكم حقًا كان لكم بيمين كاذبة، فأستغفر الله منها).

وهذا إقرار منه على نفسه باليمين الكاذبة.

(يه) روى أبو بكر، وعمر- ﵄ يوم السقيفة: أنه- ﵊ قال: (الأئمة من قريش) ثم رويتم أشياء ثلاثة تناقضه:

أحدها: قول عمر- ﵁ في آخر حياته: (لو كان سالم حيًا، لما تخالجني فيه شك)، وسالم مولى امرأة من الأنصار، وهي حازت ميراثه.

وثانيها: أنه- ﵊ قال: (اسمع، وأطع، ولو كان عبدًا حبشيًا.