Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة السابعة قال الرازي: إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجة خلافا لبعضهم

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٧٢٥

المسألة السابعة قال الرازي: إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجةٍ خلافًا لبعضهم

.

لنا: لو كان قول التابعي باطلا، لما جاز رجوع الصحابة إليه؛ لكنهم قد رجعوا إليه.

عن ابن عمر، ﵄؛ أنه سئل عن فريضةٍ، فقال: (سلوها سعيد ابن جبيرٍ؛ فإنه أعلم بها).

وعن أنسٍ، ﵁: ربما سئل عن شيءٍ، فقال: (سلوا مولانا الحسن؛ فإنه سمع وسمعنا، وحفظ ونسينا).

وسئل ابن عباسٍ عن (النذر بذبح الولد) فأشار إلى مسروقٍ، فأتاه السائل بجوابه، فتابعه عليه، وفي أمثال هذه الروايات كثرة.

واحتج المخالف بالآية، والخبر، والأثر:

أما الآية: فقوله تعالى:﴾ لقد رضي الله عن المؤمنين؛ إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴿[البقرة:١٨] ولن يرضي عنهم، إلا إذا كانوا غير مقدمين على فعل شيءٍ من المحظورات، ومتى كان كذلك، كان قولهم حجةً.

أما الخبر: فقوله ﵊: (لو أنفق غيرهم ملْ الأرض ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم، ولا نصفيه) وذلك يدل على أن التابعي، إذا خالف، فالحق ليس مع التابعي، بل معهم.