نفائس الأصول في شرح المحصول
المسألة السادسة قال الرازي: إجماع الأئمة الأربعة وحدهم ليس بحجةٍ
.
وحكي أبو بكر الرازي: أن أبا خازمٍ القاضي كان يقول: إجماع الخلفاء الأربعة حجة، ولهذا لم يعتد بخلاف زيد بن ثابتٍ في توريث ذوى الأرحام، وحكم برد أموالٍ حصلت في بيت مال المعتضد إلى ذوى الأرحام، وقبل المعتضد فتياه، وأنفذ قضاءه، وكتب به إلى الآفاق، ومن الناس من جعل إجماع الشيخين حجةً.
واحتج: أبو خازمٍ بقوله ﵊: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ).
واحتج الباقون: بقوله ﵊: (اقتدوا باللذين من بعدي، أبي بكر وعمر) ولما لم يمكن الاقتداء بهما حال اختلافهما، وجب ذلك حال اتفاقهما.
والجواب: أنه معارض بقوله ﷺ: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) مع أن قول كل واحدٍ من الصحابةٍ وحده ليس بحجةً.
المسألة السادسة
إجماع الأربعة
قال القرافي: قوله: (في الاستدلال بقوله ﵇: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي):
قلنا: الخلفاء بـ (لام التعريف) تعم كل خليفة رشيد؛ فإن كل المراد