نفائس الأصول في شرح المحصول
والسلام مفترٍ عنده، سواء نسخ الكتاب بالكتاب، أو بالسنة، والمزيل لهذه التهمة التمسك بمعجزاته.
والجواب عن الحجة الخامسة؛ وهي قوله تعالى: ﴿ائت بقرآن غير هذا أو بدله﴾ [يونس ١٥] أنه يدل على أنه ﵊ لا ينسخ إلا بوحي، ولا يدل على أن الوحي لا يكون إلا قرآنا.
والجواب عن الحجة السادسة: أن النفرة زائلة بالدليل الدال على أنه ﴿ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: ٣ - ٤] والله أعلم.
المسألة الثالثة
في نسخ الكتاب بالسنة المتواترة
قال القرافي: قوله "نسخ الحبس في البيوت بالجلد، ثم نسخ بالرجم".
قلنا: عليه أربعة أسئلة:
الأول: لا نسلم أن آية الجلد نزلت بعد آية الحبس، بل ظاهر السنة أنها نزلت ثانيًا، وهو قوله ﵇: (خذوا عني: قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام).
فقوله ﵇: (قد جعل الله لهن سبيلا) ظاهر في أنه الآن كما ورد عليه تعبير الحبس في البيوت لقوله تعالى: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥].
الثاني: سلمنا تأخر آية الجلد، لكن لم قلتم: إنها ناسخة، وذلك لأن