Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال الغزالي في (المستصفى): أجابوا عن قضية إبراهيم ﵇ بخمسة أوجه

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٤٥٤

المتناولة للماضي، والحال، والمستقبل، كقول العرب: فلان يعطي، ويمنع، ويصل، ويقطع، أي ذلك شأنه من جميع احواله، ومنه قول خديجة ﵂ لرسول الله ﷺ: (إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق)، أي هذا شأنك دائمًا، فهذا هو المراد، أي: افعل جميع ما يرد عليك من أوامر الله تعالى، وليكن هذا شأنك في جميع أحوالك: الماضي، والحال، والمستقبل، وهذا وإن كان مجازًا فيتعين الحمل عليه لقرينة ظاهر حال القائل، ومدح الله تعالى له؛ فإن الآية وردت في سياق مدحهما والثناء عليهما، والتأسي بهما في تلقي أوامر الله تعالى وبعض ذلك كاف في الحمل على المجاز، وترك الحقيقة.

قوله: "الفداء إنما حسن بسبب ما كان يتوقعه من الذبح".

قلنا: عندكم هذا الاعتقاد غير مطابق، فيندفع بوجوه:

أحدها: أن منصب الخليل ﵇ ينبغي، بل يجب تنزيهه عن الغلط في أوامر الله تعالى واعتقادها على غير وجهها.

وثانيها: أن هذا الاعتقاد لم يتبين له باطنه، وقد شرع في الفعل، فيلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأنتم تمنعونه عن وقت الخطاب، فوقت الحاجة أولى.

وثالثها: أن الأمر لو كان كذلك، لكان البيان كافيًا في ذلك، فلا حاجة إلى الفداء، ولا كان يتصور الفداء.

(فائدة) قال الغزالي في (المستصفى): أجابوا عن قضية إبراهيم ﵇ بخمسة أوجه: