نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٦/ ٢٤٥٣
وأجابوا عن قوله ﵇: (أنا ابن الذبيحين) وليس هذا موضعه؛ لأنها مسألة أخرى غير ما نحن فيه.
قوله: "إن قوله تعالى: ﴿افعل ما تؤمر﴾] الصافات: ١٠٢ [ينصرف للمستقبل دون رؤياه".
قلنا لو كان ما ذكرتموه المراد لكان حيدة منه ﵇ عن الإجابة والموافقة؛ فإنه أذن وأمر بغير ما عنه أخبر، فإنه أخبر به في المنام وهو أمر بمستقبل، وذلك ينافي ما أجمع عليه المسلمون من مدحه ﵇ بالصبر، وينافي أيضًا منصبه، وجلالته في نفسه، وثناء الله تعالى عليه بذلك، بل يتعين أن يكون الفعل المضارع هاهنا عبّر به عن الحالة المستمرة