نفائس الأصول في شرح المحصول
قلت: صرح سيف الدين بأمور لم يصرح بها المصنف:
منها ك أنه صرح بأن القول قول النبي ﷺ، وإطلاق المصنف يحتمل الكتاب والسنة.
ومنها: أنه قسم المسألة إلى دلالة الدليل على التأسي، وتكرر الفعل، وإلى عدم دلالة الدليل على التكرر والتأسي، أو التأسي دون التكرر، أو التكرر دون التأسي، وهذا حرف يحتاج له في المسألة، لم يتعرض المصنف إليه، بل أطلق القول.
ومنها: حكايته الخلاف في جهل التاريخ، ولم يتعرض له المصنف.
(فرع)
نهى ﷺ عن استقبال القبلة.
قوله: " المجموع المركب من دليل التأسي، وفعله أخص من عموم النهي ".
تقريره: أن هذا المجموع يقتضي إباحة استقبال القبلة في البنيان، فهو كما لو قال: لا تستقبلوا القبلة، ثم قال: يجوز استقبال القبلة في البنيان؛ فإن الثاني أخص من الأول، والأخص مقدم على الأعم.
قوله: " إذا عارض الفعل فعل آخر، فذلك على وجهين:
أحدهما: ان يفعل ﵇ فعلا، ويعلم بالدليل وجوب التأسي به في ذلك الفعل، ثم يرى بعد ذلك قد أقر بعض الناس على فعل ضده، فيعلم أنه خارج منه ".
تقريره: أن الإقرار ترك، والترك فعل؛ لأنه ملابسة الضد، فلذلك جعل الإقرار فعلا، فيعلم أن ذلك الذي اقره ﵇ خارج من عموم التأسي في ذلك الفعل.