نفائس الأصول في شرح المحصول
قال: والمختار هو تقديم القول، وإن عمّنا القول وإياه، نسخ المتأخر المتقدم منهما عنّا وعنه ﷺ على ما تقدم من التفصيل في التعقيب والتراخي، فإن جهل التاريخ، فالخلاف كالخلاف، والمختار كالمختار، وهذا كله فيما إذا دل الدليل على تكرر الفعل في حقه ﵇، وعلى تأسي الأمة به.
أما إن دل على التكرر دون التأسي، والقول خاص بالأمة، فلا تعارض؛ لعدم وجوب التأسي، أو خاص به ﵇ أو عام له ولأمته، فالتعارض بين القول والفعل إنما هو بالنسبة إليه ﵇ دون الأمة، لعدم وجوب التأسي.
قال: ولا يخفى الحكم سواء تقدم الفعل أو تأخر، أو جهل التاريخ، فإن دل الدليل على التأسي، دون التكرر في حقه، والقول خاص به ﵇ متأخر عن الفعل، فلا معارضة لا في حقه، ولا في حق أمته، أو متقدم على الفعل؛ نسخ الفعل حكم القول في حقه؛ على ما تقدم من التفصيل دون أمته.
فإن جهل التاريخ، فالخلاف المتقدم، وإن كان القول خاصّا بأمته، فلا معارضة بالنسبة إليه ﷺ بل بالنسبة للأمة، فينسخ المتأخر المتقدم.
وإن جهل التاريخ، فالخلاف المتقدم، والمختار هو المختار، وإن كان القول عامًا لنا وله ﵇ وتقدم الفعل، فلا معارضة؛ بالنسبة إلى النبي ﵇، ونسخ الفعل في حق الأمة، وإن تقدم القول، نسخه الفعل في حق النبي ﵇ وحق الأمة.
فإن جهل التاريخ، فالخلاف كالخلاف، والمختار كالمختار.