نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٥/ ٢٠٨٧
أحدها: أنه نهي عن الوصال وواصل، وهذا نص لم يتناوله، وإنما قالوا (إنك تواصل)؛ لأنهم فهموا اندراجه في حكمهم.
وثانيها: نهي عن استقبال القبلة واستدبارها، وصيغة الحديث لا تتناوله، ثم إنه- ﵇ استدبر البيت الحرام، ويحتمل أن يكون هذا مخصصًا؛ لأنه كان في خلوة، والبيان يلزمه- ﵇ إظهاره.
ونهي ﵇ عن كشف العورة، ثم كشف فخذه بحضرة أبي بكر وعمر، ويحتمل أنه لم يدخل في النهي، أو أريد بالفخذ ما يقرب منه.
(سؤال) قال النقشواني: إذا علم أنه- ﵇ فعل على خلاف العام، فقد حصل التخصيص؛ فلا حاجة إلى دليل آخر في حق الغير
؛ لأن ذلك زيادة تخصيص، ونحن إنما نبحث في أصل التخصيص لا في تكثيره، ثم ذلك الغير، إن كان كل الأمة، لزم النسخ، والكلام إنما هو في التخصيص.
جوابه: أن المصنف جزم بالتخصيص بفعله- ﵇ وحده.
ثم قال: وهل يكون مخصصًا في حق الغير؟
فذكر المدرك لهذا الفرع لا أصل التخصيص، فهذا تفريع لا تأصيل.
(سؤال)
بحثه في هذه المسألة يعكر عليه في موضعين: