Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثانية الكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٨٥٩

المسألة الثانية الكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

قال الرازي: وقد اختلفوا فيه؛ فذهب القاضي، والاستاذ أبو إسحاق، وجمع من الصحابة والتابعين إلى أن أقل الجمع اثنان، وقال أبو حنيفة، والشافعي رحمهما الله: ثلاثة، وهو المختار.

لنا وجوه:

الأول: أن أهل اللغة فصلوا بين التثنية والجمع؛ كما فصلوا بين الواحد والجمع؛ فكما فرقنا بين الواحد والجمع، وجب أن نفرق بين التثنية والجمع.

الثاني: أن صيغة الجمع تنعت بالثلاثة فما فوقها، وبالعكس يقال: " جاءني رجال ثلاثة، وثلاثة رجال " ولا تنعت بالاثنين، فلا يقال: " رجال اثنان، ولا اثنان رجال ".

الثالث: أن أهل اللغة فصلوا بين ضمير التثنية، وضميرالجمع؛ فقالوا في الاثنين: فعلا، وفي الثالثة: فعلوا، وفي أمر الاثنين: افعلا، وفي الجمع: افعلوا.

احتجوا بالقرآن، والخبر، والمعقول:

أما القرآن: فبقوله تعالى: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ [الأنبياء: ٧٨]

والمراد: داود وسليمان، وبقوله تعالى: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ وكانا اثنين؛ لقوله تعالى: ﴿خصمان﴾ وبقوله: ﴿إذ دخلوا﴾