Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثانية الكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٨٦٠

على داود، ففزع منهم، قالوا: لا تخف، خصمان﴾ وبقوله ﷿ في قصة موسى وهارون: ﴿إنا معكم مستمعون﴾ [الشعراء: ١٥] وبقوله تعالى؛ حكاية عن يعقوب: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾ [يوسف: ٨٣] والمراد: يوسف وأخوه، وبقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: ٩] وبقوله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى الله، فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: ٤].

وأما الخبر: فقوله ﷺ: " الاثنان فما فوقهما جماعة ".

وأما المعقول: فهو: أن معنى الاجتماع حاصل في الاثنين.

والجواب عن الأول: أنه تعالى كنى عن المتحاكمين؛ مضافا إلى كنايته عن الحاكم عليهما؛ فإن المصدر قد يضاف إلى المفعول، وإذا اعتبرنا المتحاكمين مع الحاكم، كانوا ثلاثة.

وأما قوله تعالى: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ مع قوله: ﴿خصمان﴾ فجوابه: أن الخصم في اللغة للواحد والجمع؛ كالضيف؛ يقال: " هذا خصمي، وهؤلاء خصمي " و " هذا ضيفي، وهؤلاء ضيفي " قال الله تعالى: ﴿إن هؤلاء ضيفي﴾ [الحجر: ٩٨]

وهو الجواب عن التمسك بقوله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا﴾

وقوله: ﴿ففزع منهم﴾.

وأما قوله تعالى: ﴿إنا معكم مستمعون﴾ فالمراد: موسى وهارون، وفرعون.