التمهيد في أصول الفقه
Printed page ٣/ ٩٣
بالاجتهاد والقياس، فجاز أن تثبت بخبر الواحد.
احتج: بأن خبر الواحد مظنون غير مقطوع على صحته (فصار) ذلك شبهة، وقد دل عليه قوله ﵇: "ادرءوا الحدود بالشبهات".
الجواب: أن هذا يوجب أن لا تقبل الشهادة في الحدود، لأنه غير مقطوع على صحتها، وقول الرسول ﷺ: مراد به غير ذلك من الشبهة في الفاعل، بأن يكون جاهلاً التحريم، أو زائل العقل، أو الشبهة في الفعل، بأن يظنها زوجته أو أمته، أو في المفعول به، بأن تكون أمة ابنه، أو أمة مشتركة، فأما الدليل المقطوع على وجوب العمل به، فلا يجوز أن يجعل شبهة مسقطة.