التمهيد في أصول الفقه
Printed page ٣/ ١٠
(قيل): المراد بقولنا: يدخله الصدق والكذب: هو ما لا تحظره اللغة على من قال له: صدق أو كذب، وذلك موجود في هذا الخبر.
وإنما لا يقال صدق أو كذب، لقيام الدلالة على صدق محمد ﷺ، وكذب مسيلمة، فأما في اللغة فلا دليل على ذلك.
وقيل: بأن هذا الخبر كذب، لأنه أضاف الصدق إليهما، وليس الأمر كذلك.
وحد الكذب: الإخبار عن الشيء (على خلاف) ما هو به، وهذا كما لو قال كل من في الدار أسود، وفيها سود وبيض كان كاذباً.
قيل: إن هذا جار مجرى خبرين متميزين، أحدهما صدق والآخر كذب، فلا يجوز أن يقال في مجموع خبرين (متميزين): إنهما صدق أو كذب.