Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: إذا نزل النسخ على الرسول ﷺ ولم يبلغنا لم يكن (ذلك) نسخا في حقنا

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٩٦

فلما بلغهم النسخ استداروا في الصلاة، فلو كان حكم النسخ يلزمهم لوجب أن يبتدئوا في الصلاة لأن النبي ﷺ علم بالنسخ قبل صلاتهم.

فإن قيل: القبلة يجوز تركها بالعذر وعدم علمهم عذر.

قلنا: إلا أنه إذا علم أنه إذا أخطأ القبلة تلزمه الإعادة عندكم، ثم النسخ تكليف يلزم ابتداء فلا يعتبر فيه العذر وإنما يعتبر العذر فيما لا يؤمن مثله في قضائه.

١٠١١ - دليل آخر: إن من لا علم له بالخطاب لا يثبت الخطاب في حقه (كالمجنون).

فإن قيل: النائم يخاطب عندكم وكذلك المغمى عليه ولهذا يؤمران بقضاء الصلاة والصيام وإن كانا لا يعلمان الخطاب.

قلنا: هناك يؤمران بعد زوال (العذر الذي هو) النوم والمرض، ولو كان مأموراً في حال العذر لأثم وعصى كما يأثم إذا ترك في حال اليقظة والصحة.

١٠١٢ - دليل آخر: (إذا) ثبت النسخ في حقنا قبل علمنا لثبت في حق الرسول ﷺ قبل أن ينزل إليه جبريل بالنسخ (لأن كون) الناسخ مع جبريل ﵇ في حق الرسول ﷺ ككون الناسخ مع الرسول في حقنا ولا فرق بينهما.