Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: لا يجوز نسخ ما ثبت بالإجماع

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٩٢

١٠٠٤ - فصل: فأما التنبيه فإنه ينسخ وينسخ به، وبه قال أكثرهم خلافاً لبعض الشافعية لنا أن التنبيه يفهم من اللفظ فجرى مجرى النص، ثم النص ينسخ وينسخ به كذلك هاهنا.

قالوا: (هو) قياس فأشبه الخفي.

الجواب: أنه ليس بقياس وإنما هو مفهوم الخطاب في لغة العرب ولأنا قد بينا أن القياس إذا كانت علته منصوصاً عليها، أو منبهاً عليها في وقت الرسول ﷺ جاز نسخه ولأن أصحاب الشافعي قالوا هو قياس جلي يجري مجرى النطق وينقض به حكم الحاكم فجرى مجراه في النسخ.

١٠٠٥ - فصل: فأما دليل الخطاب فيجوز نسخه مع بقاء اللفظ لأنه لا ينقض الغرض به وهذا كما قالت الصحابة: أن قول النبي ﷺ "الماء من الماء" منسوخ، وإنما نسخ دليل خطابه بإيجاب الغسل من الإيلاج، وإنما يكون رفع حكم الدليل نسخاً بعد ثبوت حكمه واستقراره، ولو كان قد ورد لفظ يخالف دليل لفظ آخر لم يكن ذلك نسخاً، وإنما يكون مسقطاً لحكم دليل اللفظ لأنه يجوز