Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يجوز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة (بمثلها) والآحاد بالآحاد

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٧٤

قلنا: لا فرق بينهما في إثبات الحكم وفي أن كل واحد منهما (أوحى إلى الرسول به) (وقد) قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ وقال تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَاّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾.

فإن قيل: فيجب أن يضاف النسخ إلى الوحي لا إليه.

قلنا: بل يضاف إليه كما أضيفت أحكام الشرع إليه وإن كانت بالوحي.

٩٧٩ - احتج الخصم بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ فأخبر أنه يبدل الآية مكان الآية.

الجواب: أنه أخبر أنه إذا بدل آية مكان آية ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ وليس فيه ما يدل على أنه (لا) يبدل آية إلا بآية، وهذا كما لو قال: إذا قصدت فلاناً راكباً (تكلم) فينا الأعداء (لا يدل على) أنه أراد لا يقصده إلا راكباً، على أن ظاهر الآية