Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يجوز نسخ العبادة قبل فعلها وبعد دخول وقتها

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٥٦

قلنا: هو عام ثم يمحو ذلك إذ لا يفرق بينه وبين محو الحكم إذا شاء سواء كان قبل وقته أو بعده.

٩٦٢ - دليل آخر: أن الله تعالى أمر إبراهيم بذبح (ولده) ثم نسخ عنه (ذلك) قيل وقت فعله بدليل وقله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.

فإن قيل: من أين قلتم إنه أمره بالذبح:

قلنا: من قوله: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾. فإن قيل: رؤية المنام لا تسمى أمراً.

قلنا: رؤيا الأنبياء في المنام وحي وقد قال: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ فسماه أمراً.

فإن قيل: (قوله) ما تؤمر؛ أراد به في المستقبل.

قلنا: لا يصح هذا لأنه وصف نفسه بالصبر على المأمور (به)، وما يؤمر في المستقبل لا يعلم هل يحتاج إلى الصبر أم لا؟