Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يجوز نسخ العبادة إلى أشق منها

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٥٣

ومعلوم أنه لم يرد (بقوله) "بخير منها" فضيلة الناسخ على المنسوخ لأن الجميع سواء، فعلم أنه (أراد به) خيراً منها في حقكم لخفته عليكم.

الجواب: أن ظاهرها أنه نسخ التلاوة، وقد يجوز أن يكون ثوابه أكثر، وقد ورد التفضيل في ثواب القرآن.

(وجواب آخر وهو أن قوله: نأت بخير منها يريد به) ما كان أنفع منها وأصلح في الدين وذلك يحصل في الأِق، قال ﷺ:"أفضل العبادة أطولها قنوتاً" أي قياماً.

٩٥٦ - واحتج بقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ والأشق إرادة العسر.

الجواب: أنه لو صح هذا لما جاز أن يكلف الله سبحانه عبادة فيها مشقة، وهذا لا يقوله أحد.

جواب آخر: أن اليسر ما هو أصلح وأبلغ في (التجرد) من الضرر وأكثر ثواباً وذلك قد يكون في الأشق، والعسر ما كان بضد ذلك وإن كان أخف.