Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يحسن نسخ الشرائع عقلا وسمعا وهو قول عامة (الفقهاء) (والمتكلمين)

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٤٢

واليهود على ثلاث فرق: منهم من منع (منه) عقلاً، ومنهم من منع منه سمعاً (ولم يمنع منه عقلاً) ومنهم من أجازه وحسنه عقلاً وسمعاً (هم العيسوية وأقروا بأن محمداً ﷺ رسول الله إلى العرب لا إليهم).

٩٣٦ - فالدليل على جوازه عقلاً أن الناس في التكليف على قولين: منهم من يقول: لله تعالى أن يكلف عباده ما شاء لمصلحة، (ولغير مصلحة)، ومنهم من يقول لا يكلف إلا على وجه المصلحة، فمن قال بالأول يقول: النسخ بمنزلة ابتداء التكليف لا تراعي فيه المصلحة ومن قال بالثاني قال: لا يمتنع أن يكون مثل ما يتعبد الله سبحانه به (يجوز أن يقبح) في المستقبل، فإذا قبح