Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب الكلام في الأفعال مسألة: إذا تعارضت أقوال النبي ﷺ وأفعاله، لم يخل إما أن يتعارضا من كل وجه أو من وجه دون وجه

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٣٢

٩٢٢ - واحتج من قال التعلق بالفعل أولى بأن الرسول ﷺ سئل عن مواقيت الصلاة فقال للسائل: صل معنا فبين بفعله ولم يبين بقوله.

الجواب أنه بين بالفعل (ولكن لم يقنع) حتى قال (للسائل): "الوقت ما بين هذين".

وكذلك جبريل ﵇ لما بين الأوقات قال: يا محمد الوقت ما بين هذين وكذلك النبي ﷺ قال: "خذوا عني مناسككم" و"صلوا كما رأيتموني أصلي" فبان بهذا أن الفعل يحصل به البيان لكنه غير مستغن عن القول في الإيضاح والتأكيد ولأنه إن حصل البيان بالفعل إلا أ، هـ مختلف فيه، والقول غير مختلف فيه، والفعل لا يتعدى بنفسه، والقول يتعدى بنفسه فهو أقوى. وهذا الجواب عن شبهة من سوى بينهما لأن كل واحد منهما يحصل به البيان.

٩٢٣ - احتج بأنه قد يبين بالفعل من الهيئات مالا يمكن بيانه بالقول، فتوقف على الغرض به فكان أولى.

الجواب: أنه ليس كذلك فإن القول والصفة يتوصل بها إلى معرفة المقصود أكثر ولهذا من رأى جوهرة لا يعلم خيرها فإذا وصفت (له) علمها، وكذلك نراه يصلي على صفة فلا نعلم ما الغرض