Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب البيان مسألة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٢٩٣

الكناية راجعة إلى (الخبر) الذي نزل (إليه) فإنه كان يقرأه مع جبريل ﵇ مخافة أن لا يحفظه، فنهى عن العجلة بقوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. أي ضمه إلى ما سبق نزوله ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: أي بيان ذلك الجزء الذي ينزل عليك (بعد ذلك).

جواب آخر: يجوز أن يضاف البيان إلى الجملة وإن كان فيها ما لا يشكل كما يقال فسر فلان القرآن وإن كان فيه ما لا يحتاج إلى تفسير، وشرح فلان الكتاب الفلاني وإن كان فيه ما لا يفتقر إلى (الشرح) ويكون ذلك حقيقة، كذلك هاهنا.

فإن قيل: المراد بجمعه وقرآنه في اللوح المحفوظ، وبيانه: نزوله إليه. قلنا: قد بينا أن قرآنه أنزلناه، لأن الاتباع لا يمكن (أن يكون) إلا بعد النزول ثم البيان بعد الاتباع.

٨٧٢ - دليل آخر: قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ والمراد (به) لا تعجل ببيانه (من) قبل أن يبين لك بالوحي.