Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب البيان

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٢٨٩

٨٦٨ - فصل: لا يجوز للنبي ﷺ تأخير التبليغ وقال أكثر المعتزلة: يجوز أن يؤخر (التبليغ) إلى الوقت الذي يحتاج المكلف أن يؤدي العبادة (فيه). لنا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ والأمر على الفور، وقد تقدم الكلام في ذلك.

فإن قيل: هذا الأمر إنما يفيد وجوب تبليغه على الحد الذي أمر أن يبلغ عليه من تقديم أو تأخير.

قلنا: الحد الذي أمر أن يبلغ عليه هو التعجيل، (بدلالة) هذا الأمر.

فإن قيل: المراد بذلك القرآن: لأنه الذي يطلق عليه الوصف بأنه منزل من الرب ﷿.

قلنا: إذا وجب تعجيل تبليغ القرآن بمطلق هذا الأمر، فكذلك ما أمر به من الأحكام ولا فصل بينهما.