Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب المحكم والمتشابه مسألة: ليس في القرآن غير العربية

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٢٧٩

فيه غير العربية لما صح تحديهم به، لأن الكفار يجدون إلى رده سبيل بأن يقولوا فيما أتيت به عربي، ونحن لا نقدر على الإتيان بمثل العجمية والهندية وإنما نقدر على الكلام العربي.

٨٥٥ - احتج المخالف بأن المشكاة هندية، والسجيل والاستبرق فارسية، وناشئة الليل حبشية، والقسطاس رومية، وفاكهة وأباً، الأب لا تعرفه العرب، وهذا جميعه في القرآن فدل على أن فيه غير العربية.

الجواب: أن جميع ذلك لغة العرب وإنما وافقتها فارس والهند والحبشة (فيها)، كما وافقتها في كثير من الكلام كالدواة والمنارة والتنور.

وقوله: الأب لا (تعرفه العرب) لا يصح لأن في العربية ألفاظ يعرفها بعضهم دون بعض.

قال ابن عباس: "ما كنت أعرف/٨٣ ب كلمات من القرآن بلسان قومي. منه قوله: ﴿فَاطِرُ السَّمَوَاتِ﴾ حتى سمعت امرأة تقول: أنا فطرته أي ابتدأته فعلمت أنه أراد (به) مبتديء