Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب في تخصيص العموم بالأدلة المنفصلة مسألة: يجوز تخصيص العموم بدلالة العقل

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ١٠٢

قول من يقول: إن العقل لا يحسن ولا يقبح وإن الشرع يرد بما لا يقتضيه العقل فيما يقع لي وهو مذهب (أصحاب الأشعري).

٦١٢ - والدليل على الأول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ لا يخلوا إما أن يعلم بالعقل أن هذا الخطاب لم يدخل فيه المجانين والأطفال أو يدخلون.

فإن قالوا: نعلم بالعقل أنهم لم يدخلوا ولكن لا نسميه تخصيصاً.

قلنا: وافقتم في المعنى وخالفتم في الاسم، فنرجع إلى معنى التخصيص ما هو؟ فيعلم أن معناه إخراج بعض ما تناوله الخطاب من الأشخاص.

وإن قالوا: قد دخلوا فيه.

قلنا: هو خطأ لأن المجانين والأطفال لا يمكنهم فهم المراد بالخطاب لا مجملاً ولا مفصلاً، وإرادة الفهم ممن لا يتمكن منه