Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الاستثناء مسألة: لا يصح استثناء الأكثر من الجملة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٨٣

فيريد أن يقر لزيد فيقر لعمرو بما قد قضاه فيريد أن يستدرك (ذلك) لئلا تلزمه ألف فيقول: لعمرو. عليّ ألف، ثم يستدرك فيقول: إلا ألفا. ثم ذلك لا يصح بالاتفاق لأنه نادر كذلك هاهنا.

٥٨٨ - احتج بأن في القرآن استثناء الأكثر بدليل قوله تعالى: ﴿أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ﴾، قرأ بنصب وكسر الراء، وغير من حروف الاستثناء، والإربة الحاجة، فاستثنى من (التابعين) من له إربة وهم أكثر ممن لا حاجة له.

الجواب: أن المراد بالآية من تبع، وأكثر الأتباع (هم) الصبيان والخصيان والشيوخ الذين لا إربة لهم في النساء، فجعل الإربة صفة للأتباع، لا استثناء، ومن نصب على الحال/٥٨ أ (كأنه قال: هم) حال تبعهم غير أولي الإربة.

جواب آخر: أنه استثناء بصفة، وذلك تخصيص يجوز في الأقل والأكثر وخلافنا في الاستثناء من الأعداد (وقد تقدم) الفرق (بينه وبين غيره).