Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل العموم مسألة: إذا ورد لفظ عموم لم يجب على السامع اعتقاد عمومه والعمل به قبل أن يبحث فلا يجد ما يخصه

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٦٧

٥٦٦ - وحجة الأول أن لفظ العموم (يقتضي) الاستغراق (بشرط تجرده عن قرينة تخصه ونحن لا نعلم عدم القرينة إلا أن نطلب فلا نجد).

فإن قيل: الأصل عدم القرينة.

قلنا: إلا أنه يجوز أن نتكون موجودة (فمتى) لم نعلم عدمها، لا نعلم تجرد لفظ العموم، فلا يجب حمله على الاستغراق.

فإن قيل: فهذا يجب أن يتوقف أبداً لجواز وجود القرينة المخصصة.

قلنا: بل يجب أن نجتهد ونبحث في الأصول فإذا لم نجد "حكمنا" بعدم ذلك (ولم) نتوقف لنترقب ما عساه أن يوجد كما نقول في الحاكم إذا شهد عنده اثنان بحث عن عدالتهما، فإذا لم يجد ما يسقط العدالة وجب عليه الحكم ولا يترقب أن يجد قدحا فيما بعد، وكذلك المجتهد إذا أدى اجتهاده إلى شيء حكم به (أو) أفتى (به). ولا يترقب أن يختلف اجتهاده فيما بعد أو يجد ما يخالفه.