Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل العموم مسألة: أقل الجمع

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٦٣

٥٦٠ - احتج بقوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ وإنما كان يوسف وأخوه.

الجواب: أن يوسف وأخاه الذي وجدت السقاية في رحله (والآخر) الذي قال: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَاذَنَ لِي أَبِي﴾، ويحتمل أن يكون يوسف وأخاه وذريته، ويحتمل أن يكون مجازاً كقوله تعالى: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَاّ﴾.

٥٦١ - واحتج بقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وإنما لهما قلبان.

الجواب: هذا غير ما نحن فيه لأن (كل) ما في (البدن) منه واحد، فتثنيته عند الفصحاء من العرب جمع، تقول: ضربت رؤوسهما، وشققت بطونهما، ومد الله في أعماركما، فأما غير ذلك مما في البدن منه اثنان، أو مما ليس ببعض للآخر فلا يكون تثنيته بلفظ الجمع، نقول: فقأ عينيهما (ولا نقول فقأ عيونهما)، وتقول خربت دارهما، ومات فرساهما.