Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: الأمر يتناول المعدومين الذين علم الله سبحانه أنهم سيوجدون على صفة المكلفين

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٣٥٦

٤٥٢ - ويدل على من قال: هو أمر الإعلام (بأن نقول): إعلام المعدوم لا يصح إلا بشرط الوجود، فإذا وجد توجه الخطاب إليه، وأوامر الشرع في موضوعها ملزمة لا معلمة من غير إلزام.

٤٥٣ - احتجوا بأن الأمر استدعاء الفعل بالقول من الدون، وذلك غير موجود فاستحال أن يكون في حقه (أمر).

الجواب: أن الأمر: الاستدعاء على ما ذكرت، وقد وجد ذلك وليس من شرط الأمر إيقاع الفعل عقيبه، لأنه لو عصى المأمور ولم يفعل لم يخرج الأمر عن كونه أمراً.

٤٥٤ - احتجوا بأنه يستحيل خطاب المعدوم فلم يلحقه التكليف.

الجواب: أنا نحيل خطابه بإيجاد الفعل في حال عدمه، فأما إذا وجد (فكيف يكون مستحيلاً)، لأنه يفعل في حال وجوده ما أمر به متقدماً، فصح أنه غير مستحيل.

٤٥٥ - احتجوا بأن المعدوم لا يقع منه فعل ولا ترك، فلم يصح كالعاجز (بالصغر والجنون).