Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: الأمر يتناول المعدومين الذين علم الله سبحانه أنهم سيوجدون على صفة المكلفين

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٣٥٣

٤٤٣ - وفائدة هذه المسألة أنه إذا احتج الآن علينا بآية أو خبر لزمنا على الحد (الذي) كان يلزمنا لو كنا في عصر النبي موجودين، وعندهم لا يلزمنا ذلك إلا بدليل، إما أ، نقيس على ما كان في (عصر) النبي ﷺ لاشتراكهما في العلة (أو غيره).

٤٤٤ - وجه قولنا قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ ولا خلاف (في) أنه أريد بذلك جميع أمته فقد خاطبهم وهم معدومون.

٤٤٥ - دليل آخر: قوله تعالى: ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ والمعدوم قد يبلغه إذا وجد، فدل على ما (قلنا).

٤٤٦ - دليل آخر: قوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ فأمر باتباعه، ولا خلاف أنه أمرنا باتباعه، ولم نكن موجودين.

٤٤٧ - دليل آخر: قوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ فإن كان مبيناً للموجودين حسب فلم يبين لنا ونحن من الناس.