Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: هل يدخل الآمر في الأمر؟

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢٧١

ولكن لا (نقول) أمراً حقيقة لأن من شرط الأمر الرتبة والاستعلاء وذلك لا يتأتى إلا بين (ذاتين تترتب إحداهما على الأخرى، ولا يحسن أيضاً لأن فائدة الأمر أن يعلم المأمور به وينظر) طاعته أو مخالفته ويؤكد/٣٦ أالحجة عليه ويكون الآمر ممن يتقرب المأمور إليه بفعل ما أمر به (وكل) هذا لا يحسن في أمر الإنسان نفسه لأن نفسه تعلم بالأمر قبل أن يقول لها افعلي وتعرف طاعتها ومعصيتها، والنفس لا تتقرب إلى الإنسان.

٣٣١ - والآخر: إذا أمر الإنسان غيره هل يدخل في الأمر؟

لا يخلو أن يكون ناقلاً للأمر عن غيره فينظر في خطابه فإن كان يتناوله مثل أن يقول: إن الله تعالى يأمرنا بكذا فإنه يدخل فيه (ولا) يذكر عن نفسه شيئاً نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾.

وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ