Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢٦٨

٣٢٦ - احتج الآخرون أن الله تعالى يكلف المعدوم بشرط أن يوجد ويقدر، كذا يكلف الممنوع بشرط زوال المنع والقدرة على الفعل.

(الجواب هو في الجواب الذي قبله وهو أنه يجوز أن يكلف بشرط أن يقدر).

(وأيضاً فإنه) جمع بغير علة ثم الفرق بينهما أن المعدوم لا تتصور منه الطاعة بحال قبل وجوده، وهذا تتصور منه طاعته لامتثال الأمر باعتقاد الوجوب والعزم على الفعل (فبان ما ذكرنا).

٣٢٧ - احتج بأن الله تعالى (قد) كلف الكافر الصلاة بشرط أن يؤمن فكذا يكلفه ها هنا بشرط زوال المنع.

قلنا: بل قد كلفه مع علمه بأنه لا يؤمن وأن الصلاة لا تصح مع الكفر.

٣٢٨ - احتج بأن الواحد منا يأمر غيره بالفعل بشرط أن يقدر فكذلك في حقه تعالى يأمر بالفعل بشرط أني زول المنع.

قلنا: الواحد منا لا يعلم أن المأمور (طاعة إلا أن يفعل، والله) تعالى يعلم باعتقادنا أنا مطيعون عازمون على فعل ما أمرنا