Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: إذا قلنا صيغة الأمر تقتضي الوجوب فورود الأمر بعبادة معلقة بوقت أوسع من فعل العبادة كالصلاة، فإن (وجوبها) يتعلق بجميع الوقت فيكون أول الوقت ووسطه وآخره وقتا للوجوب، ويكون فعلها في أوله ووسطه وآخره سواء في سقوط الفرض وحصول المصلحة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢٤٨

فائدة في إلزام البدل، ولأن جواز التأخير يدل على نفي الوجوب (إذا قلنا: إنه يجزيء التأخير عن جميع الوقت كالنفل الذي ذكروه، فأما إذا جوزنا عن أول الوقت إلى ثانيه لم يدل على نفي الوجوب).

٢٩٣ - احتج بأنها لو وجبت في أول الوقت لأثم بتأخيهرا كما لو أخر الصوم والحج والزكاة.

قلنا: يلزم (عليه) قضاء رمضان والكفارة والدين لا يأثم بالتأخير وهو واجب (وأما تلك العبادات) فوقت وجوبها مضيق بخلاف الصلاة فإن وقت وجوبها موسع عن فعلها، ثم هذا لا يصح (فإنه إذا) بقى من الوقت مقدار فعل الصلاة يأثم بتأخيرها (عنه) وليس بوقت للوجوب عندهم أيضاً فدل على أن الإثم بالتأخير ليس بعلامة على الوجوب.

٢٩٤ - فصل: (ويدل على أنها لا تتعين) بالفعل فنقول: إن أريد بقوله يتعين وقت الوجوب بإيقاع الفعل فيه. أنه إذا فعل يجب أن يفعل ثانياً وجوباً معيناً مضيقاً فباطل، لأن فعل المفعول غير ممكن فإيجابه قبيح، وفعله ثانياً لا يجب بالإجماع، وإن أريد (به) (أنه) يلزم بالشروع فيه إتمامه فهذه حالة النافلة عند