Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: إذا وردت صيغة الأمر بعد الحظر اقتضت الإباحة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ١٨٠

فأتُوهُنَّ﴾، وقوله ﵇: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" "كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فادخروها"، فدلّ أن هذا مقتضاه.

فإن قيل: قد ورد أيضاً والمراد به الوجوب، بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾.

قيل: لا نسلم أن قتل المشركين استفيد بهذه الآية، وإنما استفيد بآيات أخر نحو قوله: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ وقوله: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (وغير) ذلك من الآيات والأخبار.

فإن قيل: هذه المواضع حملت على الإباحة (بدليل).

قلنا: ما نعلم ها هنا دليلاً (إلا) وردوها بعد الحظر.