دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
* ومأخذ الحكم يتضح بالوجوه التالية:
أولًا: صيغة النّهي الصريحة ﴿لَا تَقْتُلُوا﴾ والنهي يقتضي التحريم.
ثانيًا: وجوب الكفارة على من فعل ذلك.
ثالثًا: عفو الله ومغفرته لمن فعل ذلك، بقوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ ولا يكون العفو إلّا من ذنب.
رابعًا: التهديد بقوله: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾
خامسًا: ختم الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾
سادسًا: قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ بلفظ التّحريم وهو صريح ونصَّ في التّحريم.
قال ابن القيم: في الفصل المعقود للألفاظ الدّالة على التحريم قال: « … وكل فعل طلب الشرع تركه … ، أو جعل سببًا لنفي الفلاح أو العذاب عاجل أو آجل، … أو حلول نقمة … فهذا ونحوه يدل على المنع من الفعل، ودلالته على التّحريم أطرد من دلالته على مجرد الكراهة» (١).
ومما يستنبط من الآية: وجوب الفدية على من قتل الصيد، وهو محرم متعمداً.
ومأخذ الحكم: التقدير الوارد على الآية، قال القرطبي: «التقدير فعليه جزاء مماثل أو لازم من النعم» (٢)، ومعلوم أن لفظ "على" في الشارع تدلُّ على الوجوب، والمقدَّر كالملفوظ.