Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الثانية التطبيق على آيات الحج القسم الرابع: قوله تعالى: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٥٩

بعضهم اللحم، ومنع الاشتراك الإمام مالك، واحتج بأن ظاهر الآية يقتضي هدياً كاملاً، والجماعة إذا اشتركوا في هدي لم يتقرب كل واحدٍ منهم إلّا ببعض هدي.

* الوقفة الثانية: أن العمرة في أشهر الحج متعة عند الحسن البصري، وإن لم يحج.

مأخذه: أن (إلى) في قوله: ﴿بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ بمعنى (في).

قال الموزعي: «وهو جائز في اللسان» (١) ثم أورد شواهد من شعر العرب تدل على ذلك.

* الوقفة الثالثة: أن من اعتمر ثم رجع إلى أهله ثم حجّ من عامه فهو متمتع.

مأخذ الحكم: ظاهر الآية وإطلاق الحكم فيها، فلم يفرق بين أن يكون نسك العمرة والحج في سفرٍ واحدٍ، أو في أكثر من سفر.

قال القرطبي: «قال ابن المنذر: وحجته ظاهر الكتاب قوله ﷿: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ ولم يستثن: راجعا إلى أهله وغير راجع، ولو كان لله جل ثناؤه في ذلك مراد لبينه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ» (٢).

* الوقفة الرابعة: كفارة من لم يجد الهدي على الترتيب بلا خلاف.

ومأخذ الحكم: مفهوم الشرط في قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ ومفهومه أن من كان واجدًا للهدي فليس له أن ينتقل للصيام.