Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الثامنة دراسة تحليلية لآيات المحرمات في سورة النساء مع تخريج النوازل عليه دراسة تحليلية لآيات المحرمات

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٣٦٤

جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ والمحرَّمات بسبب الجمع بين المحارم، وذلك في قوله تعالى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، والمحرَّمات بسبب الإحصان، كما في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والمحرَّمات بسبب التأقيت، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، وتفصيل هذا، وبحسب ترتيب الآيات كما يلي:

قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾ [النساء: ٢٢].

قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا﴾ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وهي صيغة النهي الصريحة، والنهي يقتضي التحريم، فحرم المولى ﷾ منكوحة الأب، كما أن النهي يقتضي فساد العقد.

وأكد سبحانه التحريم بقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾. (١)

ضمير الجمع في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا﴾ يفيد العموم، فيشمل جميع الأبناء، وأبناءهم وإن نزلوا.

و ﴿مَا﴾ الموصوله، وأُتي بهذه الصيغة، ولم يؤت بصيغة (مَنْ) التي للعاقل؛ لأن المراد به هنا نوع النساء، و ﴿مَا﴾ تقع على الأنواع، أي: صفات ما يعقل