دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
في الأموال الربوية، كبيع درهم بدرهمين، وصاع بصاعين، فنتوقف فيه حتى نعلم أيّ الزيادتين أراد (١).
يقول الجصاص في ترجيح كون الربا منقولاً من معناه اللغوي إلى معناه الشرعي: «وهو في الشرع يقع على معان لم يكن الاسم موضوعاً لها في اللغة، ويدل عليه أن النبي ﷺ سمى النساء ربا في حديث أسامة بن زيد فقال: «إنما الربا في النسيئة» (٢).
وقال عمر بن الخطاب: إن من الربا أبواباً لا تخفى منها السلم في السن (٣)، يعني الحيوان. وقال عمر: - أيضا -: إن آية الربا من آخر ما نزل من القرآن، وإن النبي ﷺ قبض قبل أن يبينه لنا، فدعوا الربا والريبة (٤).
فثبت بذلك أن الربا قد صار اسماً شرعياً؛ لأنه لو كان باقياً على حكمه في أصل اللغة، لما خفي على عمر؛ لأنه كان عالماً بأسماء اللغة؛ لأنه من أهلها، ويدل عليه أن العرب لم تكن تعرف بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نساء رباً، وهو ربا في الشرع، وإذا كان ذلك على ما وصفنا صار بمنزلة سائر الأسماء المجملة المفتقرة إلى البيان، وهي الأسماء المنقولة من اللغة إلى الشرع لمعان لم يكن الاسم موضوعاً لها في اللغة» «البيع».