Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة فصل في توحيد طريق الجنة

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٣/ ٩٧٣

الإيمان كما أن ساق الشجرة يجمع أغصانها وهذه السبل هي إجابة لداعي الله بتصديق خبره وطاعة أمره فطريق الجنَّة إجابة الداعي إليها ليس إلَّا.

وروى البُخاريّ في صحيحه عن جابر ﵁ قال: جاءت ملائكة إلى النَّبيّ ﷺ فقال بعضهم: إنَّه نائم وقال بعضهم: العين نائمة والقلب يقظان وقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا وقالوا: مثله مثل رجل بني دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أولوها يفقهها فقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، الدار الجنَّة. والداعي محمدٌ فمن أطاع محمدًا فقد أطاع اللهَ ومن عصى محمدًا فقد عصى اللهَ ومحمد فرق بين النَّاس (١). ورواه التِّرمذيُّ عنه بلفظ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: إني رأيت في المنام كأن جبريل على رأسي وميكائيل عند رجلي فذكر نحو ما تقدم وفيه: فالله هو الملك والدار الإسلام والبيت الجنَّة وأنت يا محمَّد رسول فمن أجابك دخل الإسلام ومن دخل الإسلام دخل الجنَّة وأكل مما فيها (٢). وصحح التِّرمذيُّ من حديث ابن مسعود ﵁ قال: صلىَّ رسول الله ﷺ العشاء ثم