Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الرابع في ذكر الجنة وصفاتها، وذكر نعيمها ولذاتها الباب الأول في ذكر أبوابها وما يتعلق بذلك

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٣/ ٩٥٩

ويُذكر عن على كرم الله وجهه: من قال: لا إله إلَّا الله الملك الحق المبين في كل يوم مائة مرَّة كان له أمان من الفقر وأؤمن من وحشة القبر واستجلب بها الغناء واستقرع به باب الجنَّة (١).

قال: ولما كانت الجنان درجات بعضها فوق بعض كانت أبوابها كذلك وباب الجنَّة العالية أوسع من باب الجنَّة التي تحتها وكلما علت الجنَّة اتسعت فعاليها أوسع مما دونه وَسعت الجنان بحسب وسع الجنَّة قال: ولعل هذا وجه الخلاف الذي جاء في مسافة ما بين مصراعي الباب. قال: ولهذه الأمة باب مختص بهم يدخلونها منه دون سائر الأمم.

أخرج الإمام أحمد عن عمر ﵄: أن النَّبيَّ ﷺ قال: "باب أمتي الذي يدخلون منه الجنَّة عرضه مسيرة الرَّاكب ثلاًثا ثم إنهم يضغطون عليه حتَّى تكاد مناكبهم تزول" (٢).

قوله: يضغطون أي يزدحمون حتَّى يحصل لهم بسب ذلك ضيق وقهر من شدة الزحمة والمراد أنَّه مع سعته يكون عليه ازدحام والله أعلم.

وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁: عن النَّبيِّ أنَّه قال: "أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنَّة الذي تدخل منه أمتي" (٣).