Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الرابع في ذكر الجنة وصفاتها، وذكر نعيمها ولذاتها الباب الأول في ذكر أبوابها وما يتعلق بذلك

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٣/ ٩٥٨

والصحيح هو المتفق على صحته والله أعلم (١).

روى ابن مسلم عن خليد عن الحسن في قوله تعالى: ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ ترى أي: تشاهد وتنظر وذكر أيضاً عن قتادة قال: "أبواب يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، تتكلم وتكلم وتفهم ما يقال لها: انفتحي انغلقي" (٢). وأخرج أبو الشَّيخ عن عبد الله أن غياث الفَزَاريُّ قال: "لكل مؤمن في الجنَّة أربعة أبواب: فباب يدخل عليه زواره من الملائكة، وباب يدخل عليه أزواجه من الحور العين، وباب مقفل فيما بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم لتعظم النعمة عليه وباب فيما بينه وبين دار السَّلام يدخل فيه على ربه إذا شاء" (٣).

قلت: ومراده قطعًا أبواب منزله في الجنَّة لا أبواب الجنَّة كما لا يتشبه على ذي فهم والله أعلم. ومن "حادي الأرواح" عن أنس مرفوعًا "أنا أول من يأخذ حلقة باب الجنَّة ولا فخر" (٤) وفي حديث الشفاعة عنه أيضاً أن رسول الله ﷺ قال: "يأخذ بحلقة باب الجنَّة فأقعقعها" (٥).

قال المحقق: وهذا صريح في أنَّها حلقة حسية تقعقع وتحرك قال: