البحور الزاخرة في علوم الآخرة
فيمرون على قدر أعمالهم حَتَّى يمرّ الذي نوره على إبهام قدميه تخرّ يدٌ وتعلق يدٌ وتخرّ رِجل وتعلق رجل فتصيب جوانبه النار" (١).
وعن عبيد بن عمير، عن النَّبي ﷺ قال: "الصراط على جهنم مثل حرف السيف بجنبتيه الكلاليب، والحسك فيركبه الناس فيختطفون فوالذي نفسي بيده إنَّه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر". رواه البيهقي مرسلاً وموقوفًا على عبيد بن عمير أيضًا (٢).
وأخرجَ الحاكم وصححه وقال: على شرط مسلم عن أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: "يلقى رجلٌ أباه يومَ القيامةِ فيقول: يا أبت أي ابن كنت لك؟ فيقول: خير ابن فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فيقول: نعم فيقول: خذ بإزرتي فيأخذ بإزرته، ثم ينطلق حَتَّى يأتي الله تعالى وهو يعرض بين الخلق فيقول: يا عبدي اْدخل من أي أبواب الجنة شئت. فيقول: أي ربي وأبي معي فإنكَ وعدتني أن لا تخزني. قال: فيمسخ أباه ضبعا فيهوي في النَّارِ فيأخذ بأنفه، فيقول الله: يا عبدي أبوك هو؟ فيقول لا وعزتك" (٣). قال الحافظ المنذري: وهو في