Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب السادس في ذكر الصراط وهو قنطرة جهنم بين الجنة والنار وخلق من حين خلقت جهنم

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٧٣

الآخرةِ مختلفو الحال قال مقاتل: إذا قطعوا جسر جهنم حبسوا على قنطرة بين الجنة والنارِ فيقتص لبعضهم من بعض حَتَّى إذا هذبوا وطيبوا قال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].

وفي حديث الشفاعة المارّ عند مسلم عن حذيفة، وأبي هريرة (١) ﵄ مرفوعًا وفيه: "فيأتون محمدًا ﷺ فيقوم ويؤذن لهُ وترسل معه الأمانة والرحمة فيقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً فيمرِّ أوّلُكُم كالبْرقِ" قال: قلْتُ: يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي أيُّ شيء كمرِّ البْرْق؟ قال: "ألم تروا إلى البْرقِ كيف يَمُرُّ وَيرْجعُ في طَرْفَةِ عينٍ؟ ثم كمرِّ الريح، ثم كمر الطَّير وشدِّ الرحال (٢) تجري بهم أعمالُهم ونبيكم ﷺ قائم على الصِّراط يقول رَبِّ سلِّمْ سلم حَتَّى يعجز أعمال العباد حَتَّى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً. قَالَ: وفي حافتي الصراط كلاليب معلَّقةَ مأمورةٌ بأخْذِ مَنْ أُمِرَتْ به فمخدوش ناج ومكدوش [أي: مدفوع دفعًا عنيفًا] في النارِ" والذي نفْسُ أبي هريرةَ بيده إنَّ قعرَ جهنَّم لسبعون خريفًا.

وفي مرفوع ابن مسعود عند ابن أبي الدُّنيا، والطبراني، والحاكم: "والصراط كحد السيف دحض مزلة" قال: "فيقولون: اْنجو على قدر نوركم فمنهم مَنْ يمر كانقضاضِ الكوكب، ومنهم من يمرّ كالطرف، ومنهم من يمر كالرّيح، ومنهم مَن يمر كشد الرجل ويرمل رملا