Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثالث في علامة خاتمة الخير، ومن دنى أجله، والكلام على شدة الموت

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٥٦

والعياذ بالله تعالى أربعة: التهاونُ بالصلاة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وإيذاء المسلمين. وزاد بعضُهم: النظر في الأحداث - يعني: الغلمان- المرد، أي: بشهوة فإنّ ابن القيمّ قال تبعًا لغيره: ما ابتُلي بمحبة المردان إلا من سقط من عَين الرحمن.

وتقدم بعض الكلام على شدة الموت ولنلحقه بتكملة:

أخرجَ الطبرانيُّ في الكبير، وأبو نعيم عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نفس المؤمن تخرجُ رشحًا، وإن نفس الكافر تسيلُ كما تسيل نفسُ الحمار، وإنَّ المؤمنَ ليعمل الخطيئة فَيُشَدُّ بها عليه عند الموت؛ ليكفر بها عنه وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل بها عليه عند الموت ليجزي بها" (١).

وأخرج الدينوري في "المجالسة" عن وهيب بن الورد قال: يقولُ الله تعالى: "إني لا أريد أن أخرج أحدًا من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه، حتى أوفيه بكل خطيئة كان عملها سقمًا في جسده، ومصيبة في أهله وولده، وضيقًا في معاشه، وافتقارًا في رزقه، حتى أبلغ منه مثاقيل الذّرّة، فإن بقي عليه شدّدت عليه عند الموت، حتى يفضي إلي كيوم ولدته أمّه. وعزّتي لا أُخرج عبدًا من الدنيا وأنا أريد أن أعذبه، حتى أوفيه بكلّ حسنةٍ عملها. صحّة في جسمه، وسعة في رزقه، ورغدًا في عيشه، وأمنًا في سربه حتى أبلغَ منه مثاقيل الذّرّ، فإن بقي له شيء